بهدف رصد الحياة البرية البحرية في البحر الأبيض المتوسط مؤسسة الأمير ألبرت الثاني أمير موناكو ومجتمع جميل يتعاونان مع جمعية موناكو لحماية الطبيعة ومؤسسة بلو اباكوس لنشر أنظمة تحتمائية مسيرة عن بُعد

موناكو
|
23
يناير
2023

في خطوة تهدف إلى الحفاظ على الأنواع البحرية في البحر الأبيض المتوسط، أعلن تحالف يضم مؤسسة الأمير ألبرت الثاني أمير موناكو، ومجتمع جميل، وجمعية موناكو لحماية الطبيعة ،ومؤسسة بلو اباكوس (Blue Abacus)،، وهي شركة تكنولوجية تملكها البروفيسورة جيسيكا ميويغ، العالمة البحرية الرائدة في جامعة غرب أستراليا في بيرث بأستراليا، عن إطلاق مشروع جديد لنشر أنظمة تحتمائية مسيرة عن بُعد بهدف توثيق حالة الحياة البحرية في البحر الأبيض المتوسط. هذا ويستخدم المشروع أنظمة التصوير التحتمائي عن بُعد المزودة بالطعوم (BRUVS) لتصوير وقياس وتحليل تجمعات الأسماك والأنواع البحرية الأخرى. ويستهدف التحالف إجراء مسحين على مدى عام واحد لاستخلاص بيانات قوية تسهم في تعزيز جهود موناكو للحفاظ على الحياة البرية البحرية والحد من التأثير البيئي على التنوع البيولوجي البحري الآخذ في التناقص.

وبهذه المناسبة، قال جورج ريتشاردز، مدير مجتمع جميل: "ما يُميز هذا المشروع أنه يجمع بين تاريخ موناكو الطويل في ريادة علوم المحيطات ومكافحة تهديدات تغير المناخ على البيئات المائية، ومساعي مجتمع جميل بتسخير البيانات ومخرجات البحث العلمي في معالجة آثار تغير المناخ في جميع أنحاء العالم. ونحن متحمسون جداً لهذه الشراكة مع مؤسسة الأمير ألبرت الثاني أمير موناكو، وجمعية موناكو لحماية الطبيعة ومؤسسة بلو اباكوس، في سبيل إتاحة تقنيات حديثة وتوليد بيانات مجدية في مكافحة تدهور التنوع البيولوجي البحري في البحر الأبيض المتوسط وما وراءه."

وقال أوليفييه ويندن، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي لمؤسسة الأمير ألبرت الثاني أمير موناكو: "يسر مؤسسة الأمير ألبرت الثاني أمير موناكو أن تتعاون مع مجتمع جميل والعداد الأزرق وجمعية موناكو لحماية الطبيعة، بهدف تحسين المعرفة حول تنوع الأنواع التي تعيش في المياه العميقة لمحمية لارفوتو البحرية.  ويعد دعم تطوير البيانات العلمية من خلال أدوات مبتكرة شرطا أساسيا لضمان الحماية المثلى للبيئة البحرية. ستمكننا الكاميرات من تطوير معرفتنا دون الإخلال بالحياة البحرية التي أعتقد أنها قيمة مضافة حقيقية ".

وقالت جاكلين غوتييه ديبرناردي، مديرة جمعية موناكو لحماية الطبيعة: "سعدتُ كثيراً بتدشين هذه الشراكة بين مؤسسة الأمير ألبرت الثاني أمير موناكو، ومجتمع جميل، ومؤسسة بلو اباكوس، كونها تتيح لنا مجدداً إطلاق برامج بحثية مبتكرة في المناطق البحرية المحمية في موناكو التي تتمتع، على صغر حجمها، بخصوصية فريدة تجعل منها مختبرات بحثية حقيقية في بيئة طبيعية. لقد أجرينا بالفعل العديد من التجارب هناك، والتي يُعزى الفضل في نجاحها إلى دقة أنظمة المراقبة المستخدمة، وقد تحققنا بالفعل من أهمية الدور الذي تلعبه هذه التقنيات في الحفاظ على التنوع البيولوجي في تلك المناطق. كما أن برنامج "بلو اباكوس" سيتيح لنا معارف جديدة عن مجموعات الأسماك في الموائل العميقة مثل القيعان الرملية أو الصخرية الواقعة بين 40 و50 متراً داخل وخارج حدود منطقة محمية لارفوتو البحرية، وسيسهم بلا شك في تعزيز البيانات التي تم جمعها في إطار بحث أهمية المحميات الطبيعية في الحفاظ على التوازن البيئي، وهذا يقودنا إلى التأكيد على الحاجة لمضاعفة المناطق البحرية المحمية على طول سواحل البحر الأبيض المتوسط."

وقالت البروفيسورة جيسيكا ميويج، المؤسس الشريك لمؤسسة بلو اباكوس: "سُعداء بهذا التعاون مع جمعية موناكو لحماية الطبيعة، ومؤسسة الأمير ألبرت الثاني أمير موناكو ومجتمع جميل، والذي أتاح لنا الاستفادة من أنظمة التصوير التحتمائي عن بُعد لتوثيق حالة الحياة البرية البحرية في مياه موناكو. وهي لا شك خطوة مهمة في إعادة بناء مجموعات الأسماك في البحر الأبيض المتوسط، الذي يربط بين أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط، والذي لطالما كانت مصايد الأسماك فيه ذات أهمية اقتصادية واجتماعية منذ القِدم. كما يساعد استخدام "أنظمة التصوير التحتمائي عن بُعد" من بلو اباكوس في مراقبة أسماك موناكو وتنوعها ووفرتها وحجمها، داخل وخارج المحميات البحرية في موناكو، وهذه المعلومات القيِّمة ستمكننا من مواصلة هذه التدابير الحمائية.

وهي لا شك خطوة مهمة في إعادة بناء مجموعات الأسماك في البحر الأبيض المتوسط، الذي يربط بين أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط، والذي لطالما كانت مصايد الأسماك فيه ذات أهمية اقتصادية واجتماعية منذ القِدم.

كما يساعد استخدام "أنظمة التصوير التحتمائي عن بُعد" من بلو اباكوس في مراقبة أسماك موناكو وتنوعها ووفرتها وحجمها، داخل وخارج المحميات البحرية في موناكو، وهذه المعلومات القيِّمة ستمكننا من مواصلة هذه التدابير الحمائية.

تعتمد أنظمة التصوير التحتمائي عن بُعد في تصنيعها على ألياف الكربون ويمكن استخدامها في قاع البحر أو تعليقها في أعمدة مائية، وبهذه الطريقة فهي توثق حالة الحياة البرية البحرية في قاع البحر لأسماك مثل الدنيس، وغيرها من الأسماك المهاجرة إلى المنطقة مثل التونة وسمك أبو سيف. كما توفر صور الفيديو أيضاً مشاهد مبهرة وتعليمية في ذات الوقت عن الحياة تحت سطح البحر في موناكو."

هذا ويتمتع البحر الأبيض المتوسط بتنوع بيولوجي فريد من حيث الموقع وبما يحويه من أنواع بحرية عديدة مثل سمك التونة وأسماك القرش، فضلا عن الأنواع المستوطنة والمهددة بالانقراض مثل فقمة الراهب المتوسطية. ورغم قلة المناطق البحرية المحمية في منطقة البحر الأبيض المتوسط، إلا أن بعض الدول ما زلت تسمح ببعض أشكال الصيد الجائر داخل هذه المناطق. وسيُسهم تحليل الصور الذي أجراه المشروع في توسيع نطاق المعرفة بالبيئة البحرية المحلية في البحر الأبيض المتوسط إلى جانب تحسين السياسات الحمائية الرامية إلى تعزيز قدرة البيئة البحرية على الصمود في مواجهة تغير المناخ.

إعلانات ذات صلة